الأربعاء, 4 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 22 نوفمبر 2017 ميلاديا

العامري : قيم الوطن مُستهدفة.. وأدعو وزير التعليم لمقاضاة المسيئين للمعلم

العامري : قيم الوطن مُستهدفة.. وأدعو وزير التعليم لمقاضاة المسيئين للمعلم
غاية - عبدالرحمن الشهري

قال المستشار التعليمي والتربوي الدكتور محمد العامري إن وطننا مستهدف من قوى تسعى لمهاجمة كل فضائلنا وهدم كل قيمنا وهز كل ثوابتنا في تنوع هجومها والاستخفاف بطريقة تفكيرنا، وترى أننا لا نتماشى مع ما تدعو له من تغيير يتناسب مع فكرهم المحدود وحريتهم الضيقة.

ودعا العامري وزير التعليم الدكتور أحمد العيسى إلى توكيل محام لرفع قضية قانونية على كل من يسيء إلى المعلم والمعلم ويستند فيها إلى نظام النشر الإلكتروني، وعلى من يتهجم على المعلم والمعلمة والتعليم ويتهمهم زوراً بأنهم سبب الإرهاب وأن لهم انتماء لأحزاب تعادي الدولة أو أنهم متقاعسون عن مهامهم بأن يثبت ذلك أمام القضاء أو يحاكم على ما نشر من بهتان وزور، فلا مكان للتساهل مع هؤلاء المتطاولين ولا حل إلا المحاكم التي تفصل وحينها سيرتدعون عن غيهم.

وأضاف الدكتور العامري : رواد ورموز هذا الهجوم القيمي أصبحوا للمواطن العادي معروفين ودعواتهم المشبوهة مكشوفة، ولن يرضيهم إلا انسلاخنا من الفضائل وانغماسنا فيما يريدون لنا من المنزلقات البعيدة عن ثوابتنا، فهم يستخدمون عبارات فضفاضة وإحصائيات مغلوطة وتهم مسبقة الصنع ويتحدثون بصيغة الوصاية وحيلتهم اتهام كل من يخالفهم بأنه منبع الإرهاب ومثار التخلف وسبب كل إخفاقات المجتمع، وسبق لهم أن وجهوا سهامهم للمرأة السعودية ثم لرجال الدين ولا نستغرب اليوم هجومهم على المعلم، لأن بعضهم للأسف مارس التعليم ويدرك خطورة دور المعلم.

وأضاف: التعليم هو سبيل بناء الحضارة والمحافظة على نقل المعارف والقيم والاتجاهات والمهارات والسلوكيات للأبناء، فالتعليم مكون من ثلاثة محاور هم الطالب والمعلم والمقرر الدراسي، وتتفاعل هذه المحاور ضمن بيئة التعلم، لذا فمنذ الأزل والشعوب والدول تستثمر في التعليم لأنه بإذن الله فيه المحافظة على الأصالة والضمانة لمستقبل أفضل، فالمعلم هو القدوة وباني الحضارات ومعدل السلوك ومهندس القيم.

وزاد: نحن نفخر في المملكة العربية السعودية بمعلمينا ومعلماتنا لا ريب إن قدوتهم نبينا صلى الله عليه وسلم، الذي أطلق عليه الله صفة المعلم وسمى نفسه معلماً، فمهمة النبي والرسول إنما هي تعليم أمته ودلالتهم على الخير قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين}، {كما أرسلنا فيكم رسولاً منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون}.

وخرج يوماً على أصحابه فوجدهم يقرؤون القرآن ويتعلمون فكان مما قال لهم: ((وإنما بعثت معلماً)).

وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً ولكن بعثني معلماً وميسراً)).

يقول معاوية بن الحكم: ((ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه))، وفي رواية أبي داود: ((فما رأيت معلماً قط أرفق من رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

وأكد الدكتور العامري أن رؤية السعودية 2030 اعتمدت على التعليم والمعلمين في إحداث التطوير والتغير وتحقيق محاور الرؤية، فالمعلم يساعد طلابه على حل المشكلات واتخاذ القرار السليم والرشيد، ولذا فهو رجل الأمن الأول الذي يعزز الحصانة الفكرية ويبني الرقابة الداخلية لدى طلابه ويخرج منهم مواطنين صالحين قادرين بإذن الله على المساهمة في نهضة الوطن، فإنه لمن العجيب أن نجد أنفسنا اليوم بحاجة للدفاع عن المعلم والمعلمة، وإبراز دورهم وتوضيح مساهماتهم في بناء الوطن فهذا أمر يعد منطقياً من أساسيات التفكير القويم، فهدم صورة المعلم في نفوس الطلاب يعني الحد من قدرته على التربية الصالحة وهذا بلا ريب هدفهم.

وقال: إن هؤلاء يحتاجون منا جميعاً كتربويين وكآباء و كعقلاء أن نقول لهم كفى وأن نأخذ على أيدي كل سفيه يسعى لهدم أمننا الاجتماعي ويهدد قيمنا ومبادئنا وثوابتنا.

واختتم الدكتور العامري: المعلم والمعلمة بحاجة منا إلى التكريم والتحفيز ورفع مستويات التدريب والتأهيل وإعطائهم حقوقهم المادية وبناء نظام واضح وواقعي لقياس مستوى أدائهم وتحسين الأداء، فإذا أردنا نهضة أمتنا وتحقيق معدلات التنمية المستدامة، فإن كل الشعوب التي سبقتنا وكل الحضارات التي نهضت قبلنا انطلقت من التعليم وكان محركها المعلم والمعلمة.

رابط مختصر:

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة