الجمعة, 6 ربيع الأول 1439 هجريا, الموافق 24 نوفمبر 2017 ميلاديا

“الدروس الخصوصية” تحاكم “التعليم”.. تزوير وتسريب أسئلة و”الموضة” تتوسع!

“الدروس الخصوصية” تحاكم “التعليم”.. تزوير وتسريب أسئلة و”الموضة” تتوسع!
متابعات - راشد الحارثي

مع بدء اختبارات منتصف الفصل الدراسي الأول، أخذت ظاهرة الدروس الخصوصية تزداد انتشاراً، الأمر الذي أدى إلى اعتقاد بعض الطلاب بأن نجاحه متوقف على هذه الدروس الخصوصية؛ حيث لم تعد تقتصر على طلاب الشهادة في المرحلة الثانوية؛ بل وصلت إلى الابتدائية، وهو ما اعتبره بعض أولياء الأمور ضرورة حتمية، فيما أرجع البعض الآخر سبب انتشار الدروس الخصوصية لضعف مخرجات التعليم وضعف أداء المعلم والمعلمة.

هدر وتزوير

يقول المواطن عبدالعزيز الغامدي: “أنا غير مؤيد للدروس الخصوصية؛ لكونها هدراً للمال بدون أي فائدة، فالبعض من المعلمين الخصوصيين لا يحملون شهادات تؤهلهم، إضافة إلى أن البعض منهم يحمل شهادات مزورة لإيهام الأسرة بأنه معلم، وهنا مع الأسف الأسرة لا تستطيع التأكد من سلامة الشهادة، فالكثير منهم يعتمد فقط على الإعلان لهذا المعلم دون النظر أو التأكد من مؤهلاته وإمكانياته.

صعوبة المواد

ويرحّب سالم القحطاني، وهو ولي أمر أحد الطلاب، بفكرة الدروس الخصوصية؛ بسبب صعوبة المواد العلمية وصعوبة إيصال المعلومة للطلاب؛ لكثرة أعداد الطلاب في الفصل الواحد، فبعض الفصول يصل عدد طلابه إلى 40 طالباً، فكيف تصل المعلومة للطالب؟

تلاعب معلمين

وقال المواطن علي الغانمي: “أنا غير مؤيّد للدروس الخصوصية؛ لأنها تلاعب من بعض هؤلاء المعلمين الذين همّهم الأول والأخير المقابل المادي الذي يصل 3 آلاف ريال في 10 أيام، مقابل إيهام الطلاب بإيصال المعلومات من خلال الكتاب المدرسي دون فهم أو استيعاب”.

“موضة” تعدّت!

وقال سعيد المقفى: “الدروس الخصوصية أصبحت الآن لا تقتصر على طلاب الشهادة العامة فقط؛ بل تعدّت حدودها لتصل إلى طلاب المراحل الابتدائية والإعدادية، فما السبب في ذلك؟ هل السبب في قلة خبرة معلمي المدارس الحكومية؟ أم صعوبة المناهج وصعوبة فهم الطلاب لها؟ أم إن السبب هو ضعف المستوى الدراسي للطلاب؟ أم إن هذه الدروس أصبحت “موضة”، والكل يحب التباهي ويتفاخر بحصوله عليها.

ضعف المخرجات

ويؤكد المستشار والخبير التعليمي الدكتور محمد العامري، أن وجود دروس خصوصية في أي مجتمع يعني ضعفاً في مخرجات التعليم، وهذه ظاهرة دوماً موجودة، ومن المفترض أن يكون هناك وسائل رقابية على الدروس الخصوصية، إضافة إلى أن النظام يجرم الدروس الخصوصية، ولا بد من عملية تقنين لها؛ لأنها تفتح المجال للمتاجرة بالطالب ينتج عنها مشاكل أسرية.

الرقابة والأسئلة!

وأضاف: “هنا يأتي دور وزارة التعليم في المراقبة بشكل دوري، ومن ضمن المراقبة إيجاد حلول خاصة بها من خلال الشراكة ما بين المدرسة والأسرة من بداية العام الدراسي، إضافة إلى أن بعض المعلمين يؤكد للطالب أنه سيسلّمه الأسئلة كاملة، هذا ضرب للنظام التعليمي، فلا بد من وضع خطة تقوم بها وزارة التعليم، وآليات إجرائية يقوم بها الإشراف التربوي؛ للحدّ من هذه الظاهرة.

التخطيط الضعيف

وأوضح “العامري” أن الدروس الخصوصية لها دلائل، وهي ضعف في التخطيط، فتجد الأسرة تعلن حالة الطوارئ قبل بدء الاختبارات بالدروس الخصوصية، فإذا لم يكن لدى الطالب تخطيط ولا دراسة مستمرة وبحث دائم ومباشرة دائمة فبلا شك قد تسبب الدروس الخصوصية انتعاشة للطالب، ولكن في المقابل سيفقد الطالب التحصيل المعرفي والتحصيل الوجداني والتحصيل المهاري والسلوكي، فإذا كان الهدف فقط النجاح، فنأتي بأي وسيلة للنجاح سواء دروس خصوصية أو غيرها حتى يجتاز الطالب.

رابط مختصر:

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة