الاثنين, 11 ربيع الأول 1440 هجريا, الموافق 19 نوفمبر 2018 ميلاديا

الخطط الإشرافية والمدرسية

الخطط الإشرافية والمدرسية
غازي بن بهاج القثامي

حين نستعرض مراجع التخطيط ومصادره في الميدان التربوي نجد أنها قد جعلت حيزا كبيرا للحديث عن أهمية تقويم بناء الخطط وآثاره , لكنها لم تشر ولو بجزء يسير عن أي جانب من الجوانب التطبيقية أو الأدوات أو المهارات المتعلقة ! بها مما قد يحدث فجوة كبيرة جدا بين المنهجية والتطبيق ! فليست هناك منهجية أو نماذج واضحة لتطبيق عملية تقويم نتائج الخطط !

وحيث تبنت منظومة قيادة الأداء الإشرافي والمدرسي الصادرة من الإدارة العامة للإشراف التربوي تقويم بناء وتنفيذ (نتائج) الخطط الإشرافية والمدرسية كأحد أقسامها إيمانا منها بمقابلة الأهداف بالنتائج فقد أوجدت أدوات محكمة ودقيقة لقياس تنفيذ ( نتائج ) تلك الخطط لا يعتمد القياس فيها على الآراء أو وجهات النظر معتمدة في ذلك على مجموعة من النماذج والأساليب ومنها :

1- تحليل الوثائق : ونقصد بها تلك التي تدعم درجة التحقق التي حدثت في الهدف بأنماط مختلفة تمكن عضو فريق التقويم من فحص الوثائق والتقارير التي تعتبر عنصرا مهما للحصول على المعلومات ذات العلاقة .

2- تحليل المحتوى : وهي الأداة التي يتم استخدامها لجمع البيانات بوصف دقيق وموضوعي ومنظم بغرض البحث , يستخدمها المعنيون بالمناهج الدراسية من حيث البناء والتصميم بشروط وخصائص معينة لأجل توافر الصدق والثبات , فتبنتها المنظومة بضوابطها السابقة في تقويم الدرجة التي تحقق بها الهدف .
3- فريق التقويم : فريق يتم تشكيله بمواصفات معينة في المعارف والمهارات والقدرات , يتفاعل أعضاؤه بشكل متبادل بإجراءات وخطوات واضحة ( قبلية , أثناء القياس , بعدية ) ويتشاركون في عملية التقويم بحيث يكون الهدف المقاس واضحا ومحددا , وتكون أحكامهم مستندة إلى أدلة كيفية وكمية مبنية على ملاحظة مباشرة في ضوء مؤشرات محددة لكي تعكس النتائج الإجمالية النظرة الجماعية لفريق التقويم .

هذا ومن أبرز النتائج التي حققتها منظومة قيادة الأداء الإشرافي والمدرسي في تقويم بناء وتنفيذ ( نتائج ) الخطط الإشرافية والمدرسية مايلي :

-نقل الخطط الإشرافية والمدرسية من خطط مكملات إعلامية – إن صح التعبير – إلى خطط فاعلة ومؤثرة في الأداء , بحيث أصبح حجم الخطة صغيرا ومركزا جدا على قاعدة ( التزم بما تلزم به نفسك ) .

-أصبح هناك عملية تبادلية بين تقويم نتائج الخطة وبين مؤشرات الأداء , فكل منهما مكمل للآخر , فالمؤشرات تدعم الأهداف التفصيلية القابلة للقياس , وتقويم نتائج الخطط يدعم الكفاءة والفاعلية .

-تحليل الواقع ألزم فريق التخطيط أن يكون أكثر واقعية ومصداقية في التشخيص بسبب ضرورة أن تثبت الوثائق التي تم تحليلها وجود تحسن في النتائج , وهذا لا يتحقق دون التعرض للأسباب الحقيقية ! فهي هنا أشبه بتشخيص المرض ؛ فعندما يكون التشخيص دقيقا والعلاج مناسبا تحدث الاستجابة.

-النماذج التي وضعتها المنظومة ألزمت الخطط بالتركيز على مشكلات حقيقية قابلة للقياس , فعندما لا يكون هناك نماذج وآلية واضحة ومحددة لتقويم نتائج الخطط تصبح عملية البناء إنجازا إعلاميا – إن صح التعبير – فهناك علاقة تبادلية كبيرة وعميقة بين تقويم النتائج ومصداقية البناء .

رابط مختصر:

التعليقات (٥) اضف تعليق

  1. ١
    أحمد عبيدي

    وفقك الله أستاذ غازي القثامي، وشكرا لك على الإثراء المعرفي الرائع حول مستجدات منظومة قيادة الأداء الإشرافي والمدرسي في اصدارها السادس وما قبل ذلك.
    والشكر موصول لفريق المؤشرات المميز بقيادة المبدع د. لطفي المرضي.

    أحمد محمد عبيدي
    مكتب التعليم شمال المدينة المتورة

  2. ٢
    نوال الهلالي

    من أهم ركائز نجاح أي منظمة نجاحها في النخطيط ومنظومة قيادة الأداء الإشرافي والمدرسي تضمنت اداة قياس دقيقة جدا لبناء الخطط وللمنجزات حتى نحدد الخلل في البناء والتنفيذ ومن ثم نعمل على علاجه وبالتالي منظومة قيادة الأداء أسهمت بدرجة عالية في نجاح الخطط الإشرافية والمدرسية أحسنت أستاذ غازي طرحا وفكرا

  3. ٣
    الفهد

    موفق بإذن الله

  4. ٤
    زائر

    وفقك الله يا أبا أحمد

  5. ٥
    زائر

    السلام عليكم
    هل يتم تقييم الخطط التشغيلية للمدارس هذا العام في منظومه ٦