الاثنين, 11 ربيع الأول 1440 هجريا, الموافق 19 نوفمبر 2018 ميلاديا

إنصاف معلمي ومعلمات بند 105!

إنصاف معلمي ومعلمات بند 105!
عبدالله الجميلي

* وزارة التعليم تخاطب في برامجها وخدماتها المجتمع السعودي كافة، فتحْتَ لوائها هناك أكثر من (600 ألف معلم ومعلمة)، وفي مدارسها يسكن نحو (6 ملايين طالب وطالبة) في التعليم العام، ينضمُّ لهم مئات الألوف في جامعات وكليات التعليم العالي، وكُلُّ أولئك يعودون ظهراً لأُسَرِهِم التي تمثل بقية المجتمع.

* وزارة التعليم في خدماتها الواسعة والعريضة، مهمتها بناء الإنسان ليكون مواطناً صالحاً، وفاعلاً في تنمية وطنه؛ والقيام بتلك المهمة العظيمة والنبيلة يحتاج لتوفير أولَويات وأبجديات للعمل، التي من أهمها صناعة بيئة صحيّة، تساعد المعلم في توصيل رسالته التعليمية والتربوية، والطالب في استيعابها.

* وهنا رغم ما تقدمه الدولة من ميزانيات كبيرة للتعليم، وما تحظى به الوزارة من دعم لا محدود؛ إلا أنها تبدو -رغم اجتهاداتها – عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها، وخلْق تلك البيئة المدرسية الصحية المنشودة؛ التي تُعَكِّرُ صَفْوَها تلك المدارس المستأجرة الضيقة، وأعداد الطلاب الكبيرة في كُلّ قاعة.

* يُضافُ لتلك الأزمَات تلك الملفات المفتوحة التي لم تغلق منذ سنوات، رغم تأثيرها السلبي على الطلاب والطالبات، وقبل ذلك على المعلمين والمعلمات مع أنهم الركن الأصيل في العملية التعليمية، فمثلاً هناك الذين عُيّنُوا بدايةً على (بند 105)، والذين يتجاوز عددهم (117628)، ويُشكِلُون 22% من عدد المعلمين والمعلمات؛ فأولئك لم تُصَّحح أوضاعهم، ولم تتحقّق مطالبهم الشرعية باحتساب سنوات الخدمة التي قضوها على ذلك البَنْد، ولم تُمنح لهم الدرجة والعلاوات والفروقَات المالية التي يستحقونها؛ يحدثُ هذا رغم كثرة المطالبات ومرور السنوات.

* وهناك العَجز الدائم في المعلمين والمعلمات في بعض المقررات، التي يتم إسناد تدريسها لغير المتخصصين، دون النظر لقائمة الانتظار الطويلة من الخريجين المؤهلين، ومن ذلك التعميم الذي صَدر في مكة المكرمة الأسبوع الماضي، والقاضي بتكليف معلمات الصفوف الأولى بتدريس (الرياضيات)، وهُنّ اللائي اشتكين من ذلك التكليف، الذي يتطلب مهارات خاصة لا يُجِدْنَهَا!.

* وهنا كيف تنشد وزارة التعليم تَمَيّز مخرجاتها، وهي لا تهتم بحقوق معلميها ومعلماتها، ولا تبالي بجَودة ما يُقَدم لطلابها وطالباتها؟، ولذا أجزم حَان وقت إغلاق تلك الملفات بالتعاون والتنسيق بين التعليم والجهات ذات العلاقة؛ فتنفيذ ذلك هـو أول خطوات التطوير الحقيقية، التي ستأتي بتعليم ناجح يواكب مستقبل المملكة الطموح، ورؤيتها 2030م.

رابط مختصر:

التعليقات (٠) اضف تعليق

التعليقات مغلقة