كيف يساهم التعليم في تعزيز تطوير المهارات في مستقبل أماكن العمل؟

كيف يساهم التعليم في تعزيز تطوير المهارات في مستقبل أماكن العمل؟

في ظل التحولات السريعة في طبيعة العمل والتطور التكنولوجي، يواجه نظام التعليم التقليدي تحديات كبيرة في تجهيز القوى العاملة لمواكبة هذا التحول. بينما كانت أكثر من 80% من قيمة الشركات في السبعينيات تتألف من أصول ملموسة مثل المصانع، فإن اليوم أكثر من 80% من الأصول هي أصول غير ملموسة مثل البيانات والبرامج.

تقود التطورات التكنولوجية، وخاصة الذكاء الاصطناعي التوليدي، إلى تحولات كبيرة في عملنا. بالإضافة إلى ذلك، يشهد العالم تحولًا نحو الطاقة الخضراء والتنمية المحايدة للكربون، بالإضافة إلى تقدم في جمع وتحليل البيانات باستخدام التعلم الآلي.

ومع هذه التحولات، يُحذر التحليل من أن هناك ما يصل إلى 400 مليون وظيفة قد تكون معرضة للخطر بسبب الذكاء الاصطناعي التوليدي. ويظهر البحث أن المهن ذات الأجور المنخفضة هي الأكثر عرضة للأتمتة، مما يضع ضغطًا على نظام التعليم التقليدي.

تقول معظم قادة الأعمال إن الخريجين يكونون مؤهلين نظريًا ولكنهم يفتقرون إلى المهارات العملية. يحتاج الخريجون إلى فترات طويلة من التدريب في مكان العمل لتطوير المهارات اللازمة. في هذا السياق، يظهر أن الانفصال بين التعليم والعمل يخلق انطباعًا بأن التعلم هو رحلة والعمل هو الهدف.

في هذا السياق، يتعين أن يكون التعلم مستمرًا، ويمكن دمجه مع العمل بشكل مستمر لتحقيق التحول الاقتصادي. يركز نمط التعلم القائم على العمل على تطوير المهارات المتعلقة بالوظائف الحديثة، ويساهم في تمكين التحول الاقتصادي.

التعلم القائم على العمل يفتح الباب أمام فرص متكافئة للجميع، حيث يتيح للأفراد الحصول على التعليم بناءً على الحاجة، ويتيح لهم الوصول إلى المهارات اللازمة لمواكبة التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.

Share